الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 266

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الّا بتوسّط أبيه أبي حمزة فالظّاهر سقوط أبى حمزة من قلم الفقيه أو قلم النّاسخ وكذا تصحيف الحسين بالحسن واحتمال ان يكون المراد بالحسن بن أبي حمزة الحسن بن علىّ بن أبي حمزة البطائنى إذ قد يعبّر عنه بالحسن بن أبي حمزة بطريق الاكتفاء الشّايع بعيد امّا اوّلا فلنقل الكليني ره الّذى هو اضبط الرّواية عن ابن محبوب عن الحسين بن أبي حمزة الآتي في ترجمة حاله ان شاء اللّه تعالى وامّا ثانيا فلانّ علىّ بن أبي حمزة البطائنى من رجال الكاظم ( ع ) ولا اظنّه روى عن الباقر ( ع ) فكيف بولده الحسن وحمل أبي جعفر ( ع ) على الثّانى وهو الجواد ( ع ) يبعده وقفه على الكاظم ( ع ) المبعد لروايته عن الجواد ( ع ) مضافا إلى عدم ادراكه له ( ع ) ظاهرا نعم يصحّ ان يروى عنه ولده الحسن لولا وقفه لكن المفروض انّ الحسن لا يروى عنه بنفسه بل بواسطة جدّه أبى حمزة كما عرفت فتدبّر 2498 الحسن بن أبي سارة النّيلى الأنصاري القرظي الضّبط سارة بالسّين المهملة بعدها الف وراء مهملة وهاء والنّيلى بالنّون المكسورة ثمّ الياء المثنّاة من تحت السّاكنة ثمّ اللام ثمّ الياء نسبة اما إلى نيل مصر أحد الأنهار الأربعة المشهورة وقد قالوا فيه انّه ليس في الدّنيا نهر يصبّ من الجنوب إلى الشّمال الّا هو ولا نهرا طول منه لانّ طوله في بلاد الإسلام مسيرة شهر وفي بلاد النّوبة مسيرة شهرين وفي الحزاب حيث لا عمارة مسيرة أربعة اشهر إلى أن يخرج إلى بلاد القمر خلف خطّ الاستواء أو نسبة إلى النّيل قرية بالكوفة في سوادها قرب الحلّة يخترقها خليج كبير من الفرات أو إلى النّيل بلدة بين بغداد وواسط أو إلى بيع النّيل وتجارته أو الصّبغ به وامّا كونه نسبة إلى النّيل قرية بيزد على مرحلتين منها فبعيد بالنّسبة إلى هذا الرّجل وقد مرّ ضبط القرظي في ترجمة ثعلبة بن أبي مليك التّرجمة قد عدّه الشّيخ ره تارة من أصحاب الصّادق ( ع ) بعنوان الحسن بن أبي سارة النّيلى وأخرى من أصحاب الباقر ( ع ) مضيفا إلى ذلك قوله الأنصاري القرظي مولى محمّد بن كعب وهو ابن معاذ الهراء وله ابن يقال له جعفر الرّواسى النّحوى كنية الحسن بن أبي سارة أبو على انتهى وحيث انّه لا أصل له ولا كتاب اهمله النّجاشى هنا لكنّه وثقّه في ترجمة ابنه حيث قال محمّد بن الحسن بن أبي سارة أبو جعفر مولى الأنصار يعرف بالرّواسى أصله كوفي سكن هو وأبوه قبله النيل روى هو وأبوه عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام وابن عمّ محمّد بن الحسن معاذ بن مسلم بن أبي سارة وهم أهل بيت فضل وأدب وعلى معاذ ومحمّد تفقّه الكسائي علم العرب والكسائي والفراء يحكون في كتبهم كثيرا قال أبو جعفر الرّواسى ومحمّد بن الحسن وهم ثقات لا يطعن عليهم بشئ انتهى المهمّ من كلام النّجاشى وقد اخذ ذلك منه العلّامة ره هنا فقال في القسم الأوّل من الخلاصة الحسن بن أبي سارة ثقة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) انتهى وقد سقط أبو جعفر ( ع ) من قلمه وغفل عن توثيق النّجاشى من اقتصر على نقل توثيق العلّامة ره كالميرزا وغيره وقد وثق الرّجل في الوجيزة والبلغة وكذا في المشتركاتين مصرّحين باستنادهما في التّوثيق إلى توثيق الخلاصة وابن داود نقل عن رجال الشّيخ ره عدّه من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال انّه ثقة وعدّه في الحاوي أيضا في قسم الثّقات ونقل ما في الخلاصة ورجال الشيخ ره وأشار إلى توثيق النّجاشى واعترض على اقتصار العلّامة وابن داود على نقل روايته عن الصّادق ( ع ) مع انّ الشّيخ والنّجاشى كلاهما صرّحا بروايته عن الباقر ( ع ) ومثل هذا الاعتراض وارد على المشتركاتين حيث ميّزاه بروايته عن الصّادق ( ع ) ولم ينبها على روايته عن الباقر ( ع ) أيضا وممّا ذكرنا ظهر انّ ما حكاه في التّكملة عن المجمع من انّ الحسن بن أبي سارة غير معلوم لعدم ذكره في الكتب في غاية الغرابة منهما جميعا التّميز نقل في جامع الرّوات رواية محمّد بن أبي عمير وصالح بن سيابة وابن مسكان عنه فبذلك وبروايته عن الصّادقين ( ع ) يتميّز الرّجل 2499 الحسن بن أبي سعيد هاشم بن حيّان المكارى أبو عبد اللّه قد وقع الاختلاف في عنوان الرّجل ففي اوّل كلام النّجاشى الحسين وفي وسطه الحسن وفي الخلاصة في كليهما الحسن مكبّرا ونحن ننقل لك عين كلامهما قال النّجاشى الحسين بن أبي سعيد هاشم بن حيّان المكارى أبو عبد اللّه كان هو وأبوه وجهين في الواقفة وكان الحسن ثقة في حديثه ذكره أبو عمرو الكشي في جملة الواقفة وذكر فيه ذموما وليس هذا موضع ذكر ذلك له كتاب نوادر كبير أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدّثنا علىّ بن حبشي عن حميد قال حدّثنا الحسن بن محمّد بن سماعة به انتهى وقال في القسم الثاني من الخلاصة الحسن بن أبي سعيد هاشم بن حيّان بالياء المنقّطة تحتها نقطتين المكارى أبو عبد اللّه كان هو وأبوه وجهين في الواقفة وكان الحسن ثقة في حديثه وذكره أبو عمرو الكشي في جملة الواقفة وذكر فيه ذموما ليس هذا موضع ذكرها انتهى وقد التفت ابن داود إلى اختلاف النّسخ فقال الحسين بن أبي سعيد وفي نسخة الحسن واسم أبى سعيد هاشم بن حيّان المكارى أبو عبد اللّه كان هو وأبوه وجهين في الواقفة مع انّه ثقة كش غض في جملة الواقفة وذكر كش فيه ذموما انتهى وأقول لم أقف في غض منه على عين ولا اثر وامّا الكشّى فقد روى في ذمّ الواقفة اخبارا كثيرة نقلناها في ذيل الكلام على الواقفة عند التعرّض للمذاهب الفاسدة في ذيل المقام الرّابع من الجهة السّادسة من الفصل السّادس من مقباس الهداية وأورد بعد تلك الأخبار اخبارا دالّة على وقف ابن سعيد وابن السّراج وعلىّ بن أبي حمزة وخبثهم فمنها عن محمّد بن مسعود قال حدّثنا جعفر بن أحمد بن سليمان عن منصور بن العبّاس البغدادي قال حدثنا إسماعيل بن سهل قال حدّثنى بعض أصحابنا وسئلني ان اكتم اسمه قال كنت عند الرّضا ( ع ) فدخل عليه علىّ بن أبي حمزة وابن السّراج وابن المكارى فقال له ابن أبي حمزة ما فعل أبوك قال مضى قال مضى موتا قال نعم قال إلى من عهد فقال الىّ قال فأنت امام مفترض الطّاعة من اللّه قال نعم قال ابن السّراج وابن المكارى قد واللّه أمكنك من نفسه قال ويلك وبما أمكنت ا تريد ان أتى بغداد وأقول لهارون انا امام مفترض الطّاعة واللّه ما ذلك علىّ وانّما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتّت امركم لئلّا يصير سرّكم في يد عدوّكم قال له ابن أبي حمزة لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من ابائك ولا يتكلّم به قال بلى لقد تكلّم خير ابائى رسول اللّه ( ص ) لما امره اللّه تعالى ان ينذر عشيرته الأقربين جمع من أهل بيته أربعين رجلا وقال لهم انا رسول اللّه ( ص ) إليكم فكان اشدّهم تكذيبا له وتاليبا عليه عمّه أبو لهب فقال لهم النّبى ( ص ) ان خدشنى خدش فلست بنبىّ فهذا اوّل ما ابدع لكم من اية النبوّة وانا أقول ان خدشنى هارون خدشا فلست بامام فهذا ما ابدع لكم من اية الإمامة فقال له على انّا روينا عن ابائك ان الامام لا يلي امره الّا الامام مثله فقال له أبو الحسن ( ع ) فأخبرني عن الحسين بن علي ( ع ) كان اماما أو كان غير امام قال كان اماما قال فمن ولى امره قال علىّ بن الحسين ( ع ) قال واين كان علىّ بن الحسين ( ع ) قال كان محبوسا في يد عبيد اللّه بن زياد في الكوفة قال خرج وهم كانوا لا يعلمون حتّى ولى امر أبيه ثمّ انصرف فقال له أبو الحسن ( ع ) انّ هذا الذي أمكن علىّ بن الحسين ( ع ) ان يأتي كربلا فيلى امر أبيه فهو أمكن صاحب هذا الأمران يأتي بغداد فيلى امر أبيه ثمّ ينصرف وليس له حبس ولا في إساءة قال له انا روينا انّ الإمام لا يمضى حتّى يرى عقبه فقال أبو الحسن ( ع ) اما رويتم في هذا الحديث غير هذا قال لا قال بلى واللّه لقد رويتم الّا القائم وأنتم لا تدرون ما معناه ولم قيل قال له علىّ بلى واللّه انّ هذا لفى الحديث قال له أبو الحسن ( ع ) ويلك كيف اجترءت على شئ تدع بعضه ثمّ قال يا شيخ اتّق اللّه ولا تكن من الصّادين عن دين اللّه تعالى ومنها ما رواه هو ره أيضا عن حمدويه قال حدّثنا الحسن بن موسى قال كان ابن أبي سعيد واقفيّا ومنها ما رواه هو ره أيضا عن حمدويه